الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

31

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

وثانيها : ما استدل به في ( المدارك ) وفي ( الجواهر ) « 1 » وغير واحد من الأصحاب غيرهما ، وهو مفهوم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنباً والوضوء ان لم تكن جنباً » « 2 » وتقريب الدلالة انه اشترط فيها الوضوء بعدم الجنابة فنقول بمفهوم الشرط على عدم مشروعية الوضوء للجنب . والجواب عنه : ان الظاهر من الصحيحة إرادة غير مفروض المقام من المتيمم الواجد للماء قبل صدور حدث منه ، ومعلوم ان هذا المتيمم يغتسل ان كان جنباً ويتوضأ ان لم يكن جنباً . وثالثها : ما استدل به صاحب ( المدارك ) والمقدس الأردبيلي قدس سره في شرح ( الارشاد ) « 3 » وفي ( الجواهر ) استدل به غيره من الأصحاب ، وهو الأخبار المعتبرة المشتملة على أمر الجنب بالتيمم وان كان عنده من الماء ما يكفيه للوضوء كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء يتوضأ به قال عليه السلام : « يتيمم ولا يتوضأ » « 4 » ، وكرواية الحلبي سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمّم ؟ قال عليه السلام : « لا بل يتيمم » « 5 » ، الحديث . وفيه : ان تلك الأخبار ظاهرة فيمن وجد الماء قبل التيمم عن غسل الجنابة .

--> ( 1 ) الجواهر : 5 ، في احكام التيمم . ( 2 ) الاستبصار 1 : 172 ، وسائل الشيعة 3 : أبواب التيمم ، الباب 12 ، الحديث 4 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 225 وما بعدها . ( 4 ) المصدر السابق 1 : 405 ، الوسائل 3 : من أبواب التيمم ، الباب 24 ، الحديث 4 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 57 - 213 .